|
هل
نحتاج إلى مجموعة خليجية للجدارة؟
إن المنافسة والانفتاح الكامل الذي تشهده
أسواق العمل العالمية جعل التفوق أساساً لبقاء المؤسسات، فالمؤسسة التي لا
تخرج إلى السوق العالمية تهاجمها الشركات الأخرى في عقر دارها. لقد تركت
استراتيجيات مناطق الاحتكار مكانها لاستراتيجيات الدمج والخصخصة
والتصحيحات الإدارية و بات الخيار الاستراتيجي لمؤسسات تلك الحقبة
التنافسية الصعبة هي أن نكون أو لا نكون.
وتشهد منطقة الخليج – علاوة على ذلك- مزيداً من التحديات
المتمثلة في سياسات توطين الموارد البشرية. الأمر الذي يجعلها أكثر حاجة من
غيرها للاستفادة من الأساليب العلمية الحديثة التي تعمل على ترشيد
الاستثمار في الموارد البشرية كماً ونوعاً بوصفها الميزة التنافسية الأهم.
يقول بيتر دركر: "
إن الحصول
على المتفوقين قد أصبح من الميزات التنافسية القليلة التي تحسم صراع البقاء
في عالم الأعمال".
إن أسلوب الجدارة الذي يهدف دائماً إلى شغل
كل منصب في المؤسسة بفرد متفوق الأداء (سواء عن طريق التدريب والتطوير
ومراجعة المسارات الوظيفية أو عن طريق التوظيف و الإحلال) يعتبر من أهم
أساليب إدارة الموارد البشرية في العصر الحديث وغني عن البيان إنه بدون
الأداء الناجح للأفراد فإن أداء المؤسسات لن يكتب له النجاح.
وفي منطقة الخليج فإن وجود مثل هذه
المجموعة يوفر على قادة المؤسسات إعادة اختراع العجلة كل على حدة وتسمح لهم
البدء من حيث انتهى الآخرون مع التبادل المستمر للنفع بما يساعد سرعة نضج
التجربة الخليجية الوليدة في المجال والحصول على ثمراتها المرجوة أرقاماً
مشرقة في خطط التنمية والإنجاز.
|